عبد الرحمن بن قدامه
567
الشرح الكبير
لم يجز له حزه كما لا يجوز أخذ بعض أعضائها ( مسألة ) ( ولا يعطي الجازر بأجرته شيئا منها ) وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي ورخص الحسن وعبد الله بن عبيد بن عمير في اعطائه الجلد . ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها وأن لا أعطي الجازر منها شيئا وقال " نحن نعطيه من عندنا " متفق عليه ، ولان ما يدفعه إلى الجزار عوض عن عمله وجزارته ولا تجوز المعاوضة بشئ منها ، فأما إن دفع إليه صدقة أو هبة فلا بأس لأنه مستحق للاخذ فهو كغيره ، بل هو أولى لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها ( مسألة ) ( وله أن ينتفه بجلدها وجلها ولا يبيعه ولا شيئا منها ) لا خلاف في جواز الانتفاع بجلودها وجلالها لأن الجلد جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم كان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت رسول الله قد كانوا ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية ، قال " وما